تسجيل الدخول

الخميس، 20 أكتوبر، 2011

بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد:
فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيها فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن لله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرقاً وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم
وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن يحسن استقبالها واغتنامها. وفي هذه الرسالة بيان لفضل عشر ذي الحجة وفضل العمل فيها، والأعمال المستحبة فيها.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام، وأن يعيننا على اغتنامها على الوجه الذي يرضيه

بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟
حري بالسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:
1- التوبة الصادقة :
فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون( [النور:31].
2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام :
فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى:( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت
3- البعد عن المعاصي:
فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه÷ فإن كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فأحذر الوقوع في المعاصي في هذه الأيام وفي غيرها؟ ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.
فاحرص أخي المسلم على اغتنام هذه الأيام، وأحسن استقبالها قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم.

فضل عشر ذي الحجة
1- أن الله تعالى أقسم بها:
وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى ( وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) . والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.
2- أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره:
قال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج:28] وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس.
3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها افضل أيام الدنيا:
فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(فضل أيام الدنيا أيام العشر ـ يعني عشر ذي الحجة ـ قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب( [ رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني]
4- أن فيها يوم عرفة :
ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً، وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه في رسالة (الحج عرفة(0
5- أن فيها يوم النحر :
وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)[رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].
6- اجتماع أمهات العبادة فيها :
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره).

فضل العمل في عشر ذي الحجة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) [رواه البخاري].
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشرـ قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره. فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه) [رواه أحمد وحسن إسناده الألباني].
فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثان أيضاً على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.
من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة
إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام، وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذ تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول أبو ثمان النهدي: كانوا ـ أي السلف ـ يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من محرم.

ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه الأيام ما يلي:
1- أداء مناسك الحج والعمرة.
وهما افضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) [متفق عليه].
والحج المبرور هو الحج الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.
2- الصيام :
وهو يدخل في جنس الأعمال الصالحة، بل هو من أفضلها، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدره، فقال سبحانه في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) [متفق عليه].
وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبين فضل صيامه فقال: (صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده) [رواه مسلم].
وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.
3- الصلاة :
وهي من أجل الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه) [رواه البخاري].
4- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:
فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) [رواه أحمد]. وقال البخاري ك كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرها. وقال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.
ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به، وعليه أن يحذر من التكبير الجماعي حيث لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف، والسنة أن يكبر كل واحد بمفرده.
5- الصدقة :
وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون) [البقرة:254]، وقال صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال) [رواه مسلم].

وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:
قراءة القرآن وتعلمه ـ والاستغفار ـ وبر الوالدين ـ وصلة الأرحام والأقارب ـ وإفشاء السلام وإطعام الطعام ـ والإصلاح بين الناس ـ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ وحفظ اللسان والفرج ـ والإحسان إلى الجيران ـ وإكرام الضيف ـ والإنفاق في سبيل الله ـ وإماطة الأذى عن الطريق ـ والنفقة على الزوجة والعيال ـ وكفالة الأيتام ـ وزيارة المرضى ـ وقضاء حوائج الإخوان ـ والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ـ وعدم إيذاء المسلمين ـ والرفق بالرعية ـ وصلة أصدقاء الوالدين ـ والدعاء للإخوان بظهر الغيب ـ وأداء الأمانات والوفاء بالعهد ـ والبر بالخالة والخالـ وإغاثة الملهوف ـ وغض البصر عن محارم الله ـ وإسباغ الوضوء ـ والدعاء بين الآذان والإقامة ـ وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة ـ والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة ـ والمحافظة على السنن الراتبة ـ والحرص على صلاة العيد في المصلى ـ وذكر الله عقب الصلوات ـ والحرص على الكسب الحلال ـ وإدخال السرور على المسلمين ـ والشفقة بالضعفاء ـ واصطناع المعروف والدلالة على الخير ـ وسلامة الصدر وترك الشحناء ـ وتعليم الأولاد والبنات ـ والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

السبت، 11 ديسمبر، 2010

عجيب ابو الدنيا: رباط الاخوه الصادق لا يمكن ان ينحل

عجيب ابو الدنيا: رباط الاخوه الصادق لا يمكن ان ينحل: "قال علي رضي الله عنه إن أخاك الحق من كان معك و من يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيه شمله ل..."

رباط الاخوه الصادق لا يمكن ان ينحل


قال علي رضي الله عنه
إن أخاك الحق من كان معك
و من يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك
شتت فيه شمله ليجمعك

قال الشافعي للإمام أحمد

أحب الصالحين ولست منهم
لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي
وإن كنا سويا في البضاعة
فرد عليه الإمام أحمد قائلا
تحب الصالحين وأنت منهم
ومنكم سوف يلقون الشفاعة
وتكره من تجارته المعاصي
وقاك الله من تلك البضاعة

حُكي أن رجلا هجر أخاه فوق ثلاثة أيام فكتب

يا سيدي عندك لي مظلمة
فاستفت فيها ابن أبي خيثمة
فإنه يروي لنا عن جده
ما قد روي الضحاك عن عكرمة
عن ابن عباس عن المصطفي
نبينا المبعوث بالمرحمة
إن صدود الإلف عن إلفه
فوق ثلاث ربنا حرمه

مواكب الشوق من قلبي إليك أتت
تهدي المحبة في الرحمن تبديها
إني أحبك في الله الذي سجدت
له الجباه فرب العرش باريها
منابر النور يوم العرض موعدنا
بشراك إن أنت قد أخيت من فيها

قال الشاعر يصوغ قصته مع صاحبه
قال لي المحبوب لما زرته
من ببابي ؟

قلت بالباب أنا


قال لي أخطأت تعريف الهوى

حينما فرقت فيه بيننا

ومضي عام فلما جئته

أطرق الباب عليه موهنا

قال لي من أنت ؟

قلت أنظر

فما ثم إلا أنت بالباب هنا

قال لي أحسنت تعريف الهوى

وعرفت الحب فادخل يا أنا 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار ) رواه البخاري  6941

أرسلها لكل من تعرف وتحبه فى الله وجزاؤك على الله



الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010

وقفة تعجب!



• عجِبْتُ لمن:
يتوكل على الله حق التوكل، ثم يكون قلقاً للمستقبل..
• عجِبْتُ لمن:
يثق في رحمة الله تمام الثقة، ثم ييأس من الفرج..
• عجِبْتُ لمن:
يوقن بحكمة الله تمام اليقين، ثم يعتب على الله في قضائه وقدره..
• عجِبْتُ لمن:
يطمئن إلى عدالة الله تمام الاطمئنان، ثم يشكك في نهاية الظالمين..
• عجِبْتُ لمن:
يعلم بأنه خُلق لعبادة الله وأنَّ الله قد تكفَّل برزقه، ثم يترك العبادة ويطلب الرزق الحرام ويذل نفسه في السعي إليه..
• عجِبْتُ لمن:
أيقن بالموت، ثم هو يفرح ولم يستعد له..
• عجِبْتُ لمن:
أيقن بالنار، ثم هو يضحك..
• عجِبْتُ لمن:
أيقن بالقدر، ثم هو ينصب..
• عجِبْتُ لمن:
رأى الدنيا وتقلبها بأهلها، ثم اطمأن إليها..
• عجِبْتُ لمن:
أيقن بيوم الحساب، ثم لا يعمل له..
• عجِبْتُ لمن:
ادّعى حبّ الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم ترك سنته..
• عجِبْتُ لمن:
قرأ القرآن، ثم لم يعمل به..
• عجِبْتُ لمن:
ادّعى دخول الجنة، ثم لم يعمل لها..
• عجِبْتُ لمن:
ادعى النجاة من عذاب جهنم، ثم رمى نفسه فيها باتباع الهوى..
• عجِبْتُ لمن:
ادعى عداوة الشيطان، ثم أطاعه..
• عجِبْتُ لمن:
دفن الأموات، ثم لم يعتبر..
• عجِبْتُ لمن:
أكل نعمة الله، ثم لم يشكره عليها..
• عجِبْتُ لمن:
اشتغل بعيوب الناس، ثم أغفل عيوبه..
• عجِبْتُ لمن:
عرف الله، ثم لم يؤدي حقه..
• عجِبْتُ لمن:
يرفع يداه للدعاء، ثم يستمر على المعصية..

من كتاب:أسرار معرفة الله– د. سمير عبد الحليم

الاثنين، 1 نوفمبر، 2010

أفلا يعقلون



  إن التفكر في خلق الله تعالى ليزيد الإيمان في القلب ويقويه ويرسخ اليقين، ويجلب الخشية لله تعالى وتعظيمه، وكلما كان الإنسان أكثر تفكرا وتأملا في خلق الله وأكثر علما بالله تعالى وعظمته كان أعظم خشية لله تعالى كما قال سبحانه: إنما يخشى الله من عباده العلماءُ [فاطر:28] ولهذا كان السلف الصالح على جانب عظيم من هذا الأمر فكانوا يتفكرون في خلق الله ويتدبرون آياته ويحثون على ذلك، يقول أحدهم: لو تفكر الناس في عظمة الله لما عصوه
واليكم هذه السلسلة لى فضيلة العلامة الدكتور/  زغلول النجار

شاهد فيديوج1
من فضلك اضغط هنا لتحميل

السبت، 30 أكتوبر، 2010

شــبــابنا هيا إلـــى المعالي

شــبــابنا هيا إلـــى المعالي
هيا اصعدوا شوامخ الجبال
هيا اهتفوا يا معشر الرجال
قولوا لكل الناس إنـّا لا نبالي

شــبـابــنا قـد حان أن تعودوا
لـواحـة الأيـمان كــي تسودا
غـــداً بـكم سيسعد الوجودُ
ويـكـبـت الـمـسـتـعـبـد العنيد

شــبــابـنــا لا خوف يعترينا
لا خــــوف والقران في أيدينا
قـــرانــنــا درع لـنـــا يقينا
فــان تــمـسـكـنــا بـه هـــدينا

شـبـابـنا سيروا إلى الجهاد
بــعــدة الأيــمـــان والــعــتاد
لــتـوقـفـوا قـوافـل الـفـسـاد
وتـنـشــروا السلام في البلاد

إهداء إلى من أحبهم قلبي في الله
 

الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

فضل الدعاء والقنوت والدعاء على الظالمين



  فضل الدعاء  والقنوت والدعاء على الظالمين




قال الله تعالى (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم).

وقال تعالى(وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن أنس مرفوعا(الدعاء مخ العبادة)
وقال: (الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل)
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء ويرغب فيه ويحث عليه في مناسبات عديدة.فمن أسرار الدعاء ومزاياه:
-إظهار الفاقة والافتقار والحاجة لسلطان الله العزيز الجبار الذي لايغلب
-التبرؤ من الحول والقوة إلى حول الله وقوته،وتلك قمة العبودية.
-التذلل الخالص لله رب العالمين
-الثناء على الله تعالى والاعتراف بفضله ونعمه وآلائه
-استمداد القوة والعون والنصر ممن يملك ذلك حقا وهو الله الذي بيده خزائن السماوات والأرض
-وهو سلاح قاصم فتاك. فقد أخرج أبو يعلى والديلمي وصححه الحاكم ،عن علي كرم الله وجهه مرفوعا " ألا أدلكم على ما ينجيكم من عدوكم ،ويدر لكم أرزاقكم ؟تدعون الله في ليلكم ونهاركم ،فإن الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والأرض "
وجاء في الترغيب والترهيب للمنذري أن الحاكم أخرج عن حبيب بن سلمة الفهري أنه قال "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا أجابهم الله تعالى"
وقد علم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الصحابة أوقات فاضلة للدعاء منها ساعة يوم الجمعة وفي الثلث الأخير من الليل ودبر الصلوات وفي السجود وعند الإفطار من الصوم ودعوة الوالد لولده ودعوة المظلوم التي ليس بينها وبين الله حجاب.التي فازت بوعد"لأنصرنك ولو بعد حين"
ومن الأوقات التي أكثر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم من الدعاء: القنوت على الظالمين المعتدين الذين لا يخلو منهم زمان ولا مكان ..
ويسمى الدعاء القنوت.والقنوت الطاعة والعبادة والخضوع لله رب العالمين.ويطلق عادة على الدعاء في آخر الصلاة.
أخرج الإمام أحمد عن سيدنا أنس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا).
وكان ذلك الشهر الذي قنت فيه صلى الله عليه وسلم هو الذي قتل فيه غدرا نحو 70 من القراء في بئر معونة. إضافة لمجموعة أخرى من الصحابة .
وهذا الشهر وما قبله عرف تكالب قوى الشر والطغيان على الأمة في أكثر من مكان .إن الله يمهل الظالمين ولا يهملهم .وإن سوط القدر ينادي "سنستدرجهم من حيث لا يعلمون"ووعيد الحق، جبار السماوات و الأرض الذي لا يخلف الميعاد "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" فما من مخرج للمؤمنين والمستضعفين إلا اللجوء للدعاء إتباعا للسنة واستمطارا لفضل الله الذي لا يحجر في زمان ولا مكان،وملاذا بالله تعالى "الركن الشديد"
أما عن وقت ومكان القنوت من الصلاة فقد أخرج أبو داود واحمد عن ابن عباس قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة يدعو على قبائل ،على حي من بني سلم ،على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه "
.وقد ثبت عن الرسول المعلم القدوة صلى الله عليه وسلم أنه كان يذكر الأسماء، أسماء من يدعو لهم وأسماء من يدعو عليهم من الظالمين.
أخرج البخاري عن أبي هريرة قال :بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء إذ قال سمع الله لمن حمده ثم قال قبل أن يسجد "اللهم نج الوليد بن الوليد اللهم نج المستضعفين من المؤمنين ،اللهم اشدد وطأتك على مضر ،اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف.
وقد شرع لنا القنوت في النوازل والشدائد والضيق والضنك.هذا مما أخذته الأمة كابرا عن كابر. فقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح بعدما يقول سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن أعداء الدين ...
وصنف كثير من المحدثين والفقهاء أبوابا في مصنفاتهم باسم :القنوت في النوازل في المكتوبة.
وقد ورد القنوت بالإجماع عن النبي صلى الله عليه وسلم و عن الصحابة والتابعين.فقد قنت النبي صلى الله عليه وسلم.وأورد ابن القيم في زاد المعاد أن أبا بكر قنت على مسيلمة والمرتدين ، وقنت عمر، وقنت علي كرم الله وجهه على من حاربه من الخوارج وأهل الشام.وروي عن عمر رضي الله عنه وعن سائر الصحابة الكرام أنه كان يقول في القنوت:" اللهم اغفر للمومنين والمومنات ،والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم ،وانصرهم على عدوك وعدوهم . (.....) ،اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين،بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك" .كما فرق ابن القيم رحمه الله بين قنوت الفجر الذي واظب عليه الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم والقنوت في النوازل.ويصح الدعاء بأية صيغة كانت .ومن الأدعية الجامعة التي وردت نختار :
"اللهم رب السماوات السبع وما أظلت ورب الأرضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت كن لنا جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علينا أحد منهم أو أن يبغي علينا عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك .اللهم إنا نعوذ بك من شر..... (فلان و.....) وملئه وجنده وأشياعه من الجن والإنس والشياطين ومن دونهم ومن وراءهم .اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم
وايضا
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إذا أتيت سلطانا مهيبا تخاف أن يسطو بك فقل الله أكبر الله أعز من خلقه جميعا الله أعز مما أخاف وأحذر أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو الممسك السموات أن يقعن على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس اللهم كن لي جارا من شرهم جل ثناؤك وعز جارك وتبارك اسمك ولا إله غيرك ثلاث مرات إسناده صحيح
زاد المعاد  لابن القيم-  الترعيب والترهيب للمندرى - فضل الدعاء سيد طنطاوى